محمد فايق رئيس «القومى لحقوق الإنسان»: لا يوجد معتقلون فى السجون المصرية..لن تستقر الأوضاع فى مصر إلا إذا تم تنفيذ مطالب ثورة يناير ..وحالة حقوق الإنسان ليست فى تراجع كما تدعى بعض الدول الأحد، 16 نوفمبر

فكيف تدير العمل بالمجلس فى ظل التعددية السياسية بين أعضائه؟

- يجب أن يعبر المجلس فى تشكيله عن جميع الاتجاهات السياسية، لكن يجمعنا شىء واحد وهو حقوق الإنسان والوطنية، فأنا أعتبر قضية حقوق الإنسان قضية وطنية فى المقام الأول، وعندما نجتمع كل عضو ينسى الانتماء السياسى له. كيف يمكن تلخيص جهود وإنجازات المجلس فى هذا العام؟ - هناك جهود يومية مثل زيارات السجون وتلقى شكاوى المواطنين، وهذه أشياء لا يمكن للفرد العادى أن يشعر بها أو يلمسها، وهناك إنجازات أخرى كبيرة تم إنجازها مثل التشريعات التى اقترحها المجلس ومنها ما لم يتم تنفيذه حتى الآن، ونحن نتفق مع الرأى العام فى العديد من التشريعات منها قانون التظاهر، فنحن متفقون مع الرأى التقدمى، وهناك أيضا تعديلات لائحة السجون التى نعتبرها تطورا كبيرا، بالإضافة إلى تنظيم عدد ضخم جدا من ورش العمل واللقاءات التشاورية حول العديد من القوانين، والتى لها دور كبير فى خلق الرأى العام، مثل ورشة قانون الجمعيات الأهلية التى حضرتها وزيرة التضامن وحققنا من خلالها العديد من مطالب المنظمات غير الحكومية وإيجاد نوع من التوافق بين الوزارة والمنظمات، وعدد من لجان تقصى الحقائق التى كان أهمها تقريرنا عن فض رابعة.

ذكرت من قبل أن هناك إرادة سياسية لتعديل قانون التظاهر فلماذا لا نرى شيئا حتى الآن؟

- أنا لا أريد أن أخوض طويلا فى تلك النقطة لكن هناك جهوداً من جانبنا لتعديل هذا القانون حتى يتماشى مع الدستور المصرى والمعاهدات والمواثيق الدولية الموقعة عليها مصر، لكن هناك بطئا شديدا جدا فى التنفيذ ونتمنى أن يكون البرلمان القادم جزءا من حل تلك الأزمة. على مدار عام من تشكيل المجلس لمسنا دوره من زيارات للسجون وبعثات تقصى حقائق وورش العمل التى تحدثت عنها من قبل،

وبالرغم من ذلك هناك هجوم وانتقادات شديدة لعمل المجلس ومطالب بحله من الأساس.. فما تعليقك؟

- أنا لا أغضب من ذلك على الإطلاق، لكن دعنا ننظر من يطالب بذلك فبصراحة شديدة الإخوان هم من هاجمونا بشدة خلال الفترة الماضية ظنا منهم بأننا نهاجمهم، وعلى العكس نحن لا نهاجم الإخوان إنما نحن نريد تحسين أوضاعهم بالسجون وأى شكوى تأتينا من سجنائهم نقف إلى جانبهم للحصول على حقوقهم، ونحن ننادى بعدم إقصاء أحد ونحاول ردع أى ظلم يقع على مواطن مصرى، ولا مبرر لهذه الهجمة.

ما دور المجلس فى متابعة أحوال المضربين عن الطعام داخل السجون المصرية؟ وهل هناك معتقلون بالسجون؟

 - لا يوجد لدينا معتقلون بالسجون المصرية، ولكن لدينا عدد كبير من المسجونين احتياطيا على ذمة قضايا، ونحن نظمنا العديد من الزيارات للمضربين ونحاول قدر ما نستطيع حل تلك القضية، وكل ما يشغلنا هو توفير الرعاية الصحية الكاملة لهم وعدم وجود أى تقصير بحقهم، فهم مواطنون مصريون وإن كان لهم رأى مخالف، ومطالبهم تنفذ وهناك تجاوب حكومى فى هذا المجال. ما تقييمك لحالة حقوق الإنسان فى مصر بعد عام من إعلانها الحرب على الإرهاب؟ - مصر تسير بخطى ثابتة لتنفيذ خارطة الطريق وهذا إنجاز كبير فى ظل الإرهاب والعنف الممنهج المواكب له فى الأهداف من استهداف وقتل لضباط الشرطة والجيش، ولدينا تحفظ وحيد على عدد المحبوسين احتياطيا ويجب أن يكون هناك سقف لمدة الحبس الاحتياطى وألا تكون مفتوحة، فلا يمكن أن يكون هناك أمن حقيقى دون حقوق الإنسان ولا يمكن احترام حقوق الإنسان دون أمن، وحقوق الإنسان لا تتراجع فى مصر كما تدعى الحملة على مصر بالخارج.

 ما تعليقك على الحملة التى يشنها البعض على ثورة 25 يناير؟

- لا يجب أن نتناسى أن ثورة 25 يناير قامت من أجل الحرية وكرامة الإنسان والعدالة الاجتماعية ولا يستطيع أحد أن يتغاضى عن تلك الأهداف، ولن تستقر الأوضاع فى مصر إلا إذا تم تنفيذ تلك المطالب بشكل جدى. وهل ترى أن هناك إرادة سياسية لتحقيق أهداف ثورة يناير؟ - بالقطع هناك إرادة سياسية لتحقيق تلك الأهداف، لكن يصاحبها بطء شديد فى التنفيذ نظرا لوجود بعض التحفظات والتخوفات، وهناك ما تم إنجازه بالفعل لتحقيق ذلك لكن نتمنى أن يكون التنفيذ أسرع من ذلك، ولعل البرلمان المنتخب يجعل هذا التغيير أسرع. كما ذكرت من قبل هناك حملة دولية على مصر..

فما دور المجلس فى تحسين صورة مصر أمام المجتمع الدولى؟

- ليس اختصاصى الدفاع عن مصر فى المحافل الدولية، دورى هو تحسين الأوضاع بالداخل، وهناك جهات أخرى كهيئة الاستعلامات ووزارة الخارجية، ودورنا هو الحصول على مصداقية بالمجتمع الدولى وكشف الحقائق عن طريق إصدار تقارير، عندما ألقى أقول بيانا بمجلس حقوق الإنسان الدولى يكون بدافع كشف الحقائق وليس تحسين الصورة.

كيف ترى استعداد الأحزاب والقوى السياسية للانتخابات البرلمانية المرتقبة؟

- من الصعب التنبؤ بشكل البرلمان القادم، لكنه مرحلة هامة جدا فى تاريخ مصر ومعولين عليه أشياء كثيرة جدا ونتمنى أن يكون برلمانا يمثل تمثيلا حقيقيا وصحيحا للشارع المصرى، الأحزاب معظمها أحزاب جديدة وقانون الانتخابات حوله جدل شديد. هل تعتقد أن تكون الانتخابات البرلمانية فرصة لعودة التيار الإسلامى للحياة السياسية مرة أخرى؟ - إطلاقا.. لكن سيكون له تمثيل مؤكد داخل البرلمان كأفراد لم يرتكبوا جرائم أو يستخدموا العنف وهذا مطلوب، ووجودهم داخل البرلمان مهم جدا وإذا خلا البرلمان منهم ستكون مشكلة حقيقية، لكن أنا فى تقديرى أن عاما من حكم الإخوان كشف أهدافهم للشعب المصرى، ومن غير المقبول للشعب أن يختزل فى جماعة وأن تتغير هوية مصر فى جماعة أفكارها متخلفة، وكان هناك ثورة حقيقية فى 30 يونيو تؤكد رفض الشعب لهذا الحكم.

وماذا عن أعضاء وقيادات الحزب الوطنى وتخوفات البعض من عودة نظام مبارك للتحكم فى الحياة السياسية؟

- فكرة عودة النظام القديم مستحيلة، لكن عودة أفراد عملت مع النظام القديم للحياة السياسية واردة وتلك هى الديمقراطية، وهناك صراع قائم لعودة النظام القديم، والمال السياسى سيكون له دور كبير فى دخول عدد منهم للبرلمان. ما تعليقك على حال التيار الناصرى

وما يشهده من انقسامات وخلافات داخلية بالتزامن مع مرور الذكرى 44 لرحيل الزعيم عبدالناصر؟

- المشكلة تكمن فى أن الناصريين فشلوا فى تكوين حزب، فالتيار الناصرى كبير جدا، لكن للأسف الشديد لم ينجح فصيل سياسى فى التعبير الحقيقى عن هذا التيار ولا عن هذا الفكر، والأحزاب الناصرية بعضها يقف على أرض صلبة مثل حزب الكرامة والبقية شراذم موجودة ولا تمثل أبدا التيار الناصرى، فالتيار الناصرى تيار قوى، والفكر الناصرى ليس العودة إلى أيام عبدالناصر. كيف ترى توجه الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى قلب أفريقيا وسياساته فى حل أزمة سد النهضة؟ - هناك توجه إلى أفريقيا صحيح لكننا لم نر تطورا حتى الآن، وأنا مع فكرة أن حل أزمة المياه لن تأتى إلا بعلاقات جيدة بإثيوبيا، وكل الدول الأفريقية، ويجب علينا الاندماج الكلى بأفريقيا، ليس فقط من أجل المياه ولكن لأن مستقبل مصر يكمن فى أفريقيا، والتعاون مع الدول الأفريقية سياسيا واقتصاديا وصناعيا هو حياتنا ومستقبلنا.