حديث رئيس القومى لحقوق الإنسان لجريدة الأهرام

و فيما يتعلق بتصنيفه لحالة حقوق الإنسان في مصر ذكر أن أوضاع حقوق الإنسان تعاني من مشاكل كثيرة، ولكننا نتقدم رغم الأعداد الكبيرة بالسجون على ذمة قضايا والقوانين التي تحتاج لتعديل. و لا يمكن ربط حقوق الإنسان بالسجون فقط ، فمثلا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية مرتبطة بإمكانيات الدولة، و هناك مشروعات خدمية تبذل الدولة فيها جهود كبيرة، لكن لم تكتمل حقوق المواطن بها ، و هو نفس الشيء في الحقوق المدنية والسياسة و الحريات ، فأهم ما حدث هو سقوط حاجز الخوف بعد ثورة 25 يناير، ومحاولات المجتمع المدني أن يؤدى دور أكبر لا يمكن تحجيمه أو إلغاؤه وكلها أشياء تضاف لحالة حقوق الإنسان فضلا عن وجود أمور كثيرة تحتاج لنظرة عميقة وتغيير.

وعن أسباب اعتراض المجلس على قانون التظاهر الحالي قال إن تنظيم الحق في التظاهر ضرورة، والتنظيم لا يعني الإلغاء أو التقييد، و يجب أن يكون حق التظاهر بالإخطار، فلا يجوز لوزارة الداخلية إلغاء هذا الحق إلا بأمر قضائي وليس العكس كما يحدث في القانون الحالي ، كما أن قانون العقوبات يتضمن الكثير من مواد العقوبات الموجودة في قانون التظاهر التي تجرم التعدي على المنشآت العامة و الخاصة و غيرها وهو ما يعد خلطا غير مبرر ولسنا في حاجة إليه .

وعن مدى أهمية تعديل قانون التظاهر بينما تعانى مصر من مشكلات أمنية كبيرة أجاب فائق أن الوقت مهم جدا في تعديل القانون ، سيكون لاتخاذ هذه الخطوة  تأثير كبير على المستوى الدولي  كي يعرف العالم أن هناك تغييرا يحدث في مصر ، لأن الواقع يؤكد أن هناك تغييرات تحدث بالفعل ، ولكن تغطي عليها ولا تظهرها التجاوزات الصغيرة .

 وفيما يختص بالتعاون بين المجلس القومي لحقوق الإنسان و الحكومة في مواجهة المشكلات الحقوقية، أوضح فائق انه يوجد لحد كبير تعاون بين الحكومة والمجلس ويوجد تفاوت بين بعض الوزارات المختلفة في نسبة الردود على الشكاوى التي نرسلها لها  ، وهذا لم يكن موجودا بنسبة كبيرة من قبل ، وهذا هو الفرق  بين بعد وقبل  25 يناير ، فقبلها كنا نقول ما نريد ونوجه انتقادات شديدة ، والحكومة لا تلتفت إليها وتفعل ما تريد.