مناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب

وينتهز المجلس القومى لحقوق الإنسان هذه المناسبة ليشارك ضحايا التعذيب في مصر وفي العالم التأكيد على دعمه ومساندته للقضاء على كافة أشكال التعذيب وعلى دعم ومساندة ضحايا التعذيب والناجين، ونؤكد على أن مصر بعد ثورة 25 يناير قد قطعت شوطاً مهما وضروريا في الاستجابة لطموح الشعب المصري ونضالات قوى المجتمع المدني المصري من أجل ضمان الالتزام بالمعايير الدولية للقضاء على جريمة التعذيب في الدستور المصري الجديد الذي أقر عددا مهما وغير مسبوق من الضمانات والآليات التي يمكن أن تحد وتمنع جرائم التعذيب، التي لايزال المواطن المصري يعاني منها حتى بعد الثورة.
وقد أسس المجلس القومي لجنة للعدالة الانتقالية تعمل على إدارة حوار مجتمعي من أجل إنصاف ضحايا التعذيب في عهد النظام السابق وكشف حقيقة الانتهاكات التي تعرضوا لها في السجون والمعتقلات، وضمان عدم إفلات المسئولين عنها من العقاب، وجبر الضرر، وإصلاح المؤسسات لضمان عدم العودة لممارسات التعذيب. وفي هذا الاطار يوصي المجلس بسرعة إنجاز التشريعات التي تفعل ضمانات الدستور الجديد ومنها:
• وجوب إعمال المواد 35 من الدستور التي نصت على عدم جواز القبض او التفتيش على اي شخص إلا بموجب أمر قضائى مسبب وما تضمنته من وجوب إجراء التحقيق فى حضور محامى للخصوم باعتبارها من ضمانات المحاكمة العادلة، والمادة 36 التى تحظر تعذيب من يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته أو ترهيبه أو إكراهه أو إيذاؤه بدنيا أو مهنويا، وتلزم بمعاملته بما يحفظ عليه كرامته، وكذلك المادة 80 من الدستور التى نصت على إعتبار الإعتداء على الحقوق والحريات المكفولة فى الدستور من الجرائم التى نصت على عدم سقوط الدعوى الجنائية والدعوى المدنية عنها بالتقادم وأكدت للمرة الأولى على حق المضرور في إقامة الدعوى الجنائية عن ما لحقه من ضرر بالطريق المباشر، ومنحت المجلس القومى لحقوق الإنسان للمرة الأولى الحق إبلاغ النيابة العامة عن أي انتهاك والتدخل فى الدعوى المدنية لصالح المضرور، وأن يطعن لمصلحته.
• ويوصي المجلس بسرعة الانتهاء من إصدار التعديلات على قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان رقم 94 لسنة 2003 لتمكين المجلس من مباشرة الاختصاصات التي نصت عليها مبادئ باريس بشأن المجالس الوطنية لحقوق الإنسان، والواردة في الدستور ومنها:
1- حق المجلس في زيارة السجون ودور الرعاية، ودخول أي مكان عام ترد معلومات عن وقوع انتهاك لحقوق الإنسان فيه، والانفراد بمن في هذه الأماكن للتحقق من حسن معاملتهم وفقا للقوانين والاتفاقات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وذلك كله بدون إذن مسبق.
2- رصد حالت الاعتداء على حقوق الإنسان وإبلاغ السلطات المختصة والنيابة العامة بأي انتهاك لأي منها ومتابعة الاجراءات التي تتخذ في هذا الشأن، واتخاذ الاجراءات اللازمة لحماية الشهود ومقدمي الشكاوى والبلاغات عن أي انتهاك لأي من حقوق الإنسان.
وقد أطلق المجلس القومي لحقوق الإنسان مبادرة تتعلق بإصلاح السجون والمؤسسات العقابية من أربعة محاور، ضمن التقرير الذي أصدره هذا الإسبوع عن زيارة سجن دمنهور (رجال ونساء) في 30 مايو الماضي، التي تأتي ضمن سلسلة من الزيارات للالتقاء بالسجناء والتحقق من ظروف سجنهم.
ويرى المجلس أن كل هذه ضمانات لمحاصرة جريمة التعذيب ومنع وجود أماكن معزولة بعيدة عن سلطة القانون يمكن أن يمارس فيها التعذيب.
ويوصي المجلس أيضا:
• ضرورة تعديل القوانين والتشريعات بما يتوافق والإتفاقيات الدولية لمناهضة التعذيب والدستور خاصة المواد 126، 129 ، 280 من قانون العقوبات وتعديل المواد 162، 232 قانون الإجراءات الجنائية .
• سرعة الانتهاء من تعديل بعض مواد القانون رقم 58 لسنة 1937 والإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 الخاصة بتغليظ العقوبة عن جريمة التعذيب، وهو القانون الذي كان معروضا على مجلس الشعب المصري قبل حله، وهو المعروض الآن أمام مجلس الشورى الذي يتولى سلطة التشريع.
• أهمية التوقيع على البرتوكول الإختيارى الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب .