الأخبار

"القومي لحقوق الإنسان" يناقش قانون تنظيم الصحافة والاعلام

 

ناقش المجلس القومي لحقوق الإنسان في جلسته الأخيرة قانون تنظيم الصحافة والاعلام مؤكدا على ضرورة الالتزام بالاستحقاقات الدستورية المعنية بتنظيم المجال الاعلامي, واستخدام الفاظ دقيقة بعيدا عن الغموض, و التوسع في وصف المخالفات والجرائم, بما يحقق الضبط اللازم لإنجاز القانون, وفق الفلسفة التي يعكسها الدستور, والتي يشدد فيها على الحق في حرية الرأي والتعبير, ويرسي مبادي محددة لصيانتها.

ويشير المجلس القومي لحقوق الانسان في هذا الصدد الى أن مواثيق الشرف المهنية هي التزامات طوعية تعلن الجماعات المهنية التزامها بها, و أن معظم تلك المواثيق في أغلب دول العالم لا تنطوي على عقوبات جزائية, وبالتالي لا يرى المجلس أن تجريم الممارسات التى تحظرها مواثيق الشرف الصحفية والإعلامية يخدم حرية الرأى والتعبير، فى الوقت الذى يؤكد فيه أهمية هذه المواثيق، ضرورة إلتزامها بطابعها الأخلاقى والطوعى.
ويرى المجلس أن بعض العبارات لا تتسم بالدقة اللازمة, ويصعب تعريفها بشكل دقيق, مما يوسع نطاق استهداف الممارسات الصحفية, ويضر بحرية الرأي والتعبير.
كما جاءت بعض العبارات غير قابلة للتحديد والتعريف المنضبط الدقيق مما يفتح الباب أمام ممارسات قد تستهدف حرية الرأي والتعبير.
يشترط مشروع القانون الحصول على التصاريح اللازمه لتأدية الصحفى أو الإعلامى عمله عبر حضور المؤتمرات وتغطية الأحداث فى الأماكن العامة وهو أمر يحد من حرية العمل الصحفى والإعلامى ويتصادم مع الدستور.
كما يتيح المشروع للمجلس الاعلى لتنظيم الاعلام وقف أو حجب موقع شخصي أو مدونة أو حساب إلكتروني يبلغ عدد متابيعه خمسة آلاف أو أكثر عند ارتكاب مخالفة معينة, وهو أمر يهدد حرية الرأي والتعبير, ويتيح غلق حسابات مواطنين بداعي ارتكاب جرائم يوصفها المشروع بعبارات غير محددة بدقة, كما يوسع نطاق مهمة المجلس الاعلى لتنظيم الاعلام لتشمل نطاق "الرأي الشخصي" مخالفة للدستور التي حصرها في نطاق ممارسات وسائل الاعلام.
ويجيز المشروع الحبس الاحتياطي في بعض الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية, وهو أمر يقوض المكتسب الخاص بالغاء العقوبات السالبة للحرية في جرائم النشر والاذاعة في الدستور, ويتيح الحبس الاحتياطي في قضايا لم تثبت فيها الادانة, وتتعلق بحرية الرأي, وتستهدف عادة أشخاصا محددين الهوية ولايخشى هروبهم.
ويشدد المجلس على ضرورة إجراء هذه التعديلات على مشروع القانون بما يجعله متسقاً مع الدستور ومنسجماً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان فى مجال حرية الرأى والتعبير.