.

التى تمثل صمام الأمن فى وطننا ، و التى صانت لنا طوال الفترة الماضية أحكام الدستور بأحكامها الرائدة و الرائعة ، و انحازت دائما إلى حماية حقوق المواطنين ، بكل حيدة و تجرد ، و ذلك بالمخالفة للقاعدة الدستورية الأصولية التى تقضى بأن القضاة مستقلون و غير قابلين للعزل و التى نصت عليها المادة 47 من الاعلان الدستورى و أن أنتهاكها يعد وصمة عار يتعذر محوها ، تعيد إلى الأذهان أخطر كارثة حلت بالعدالة فى مصر سنة 1969 فيما سمى بمذبحة القضاة و ذلك بذات الاسلوب المراد استنساخة فى المشروع المعروض على اللجنة . و المجلس القومى لحقوق الإنسان يربأ باللجنة ـ و رئيسها من شيوخ القضاة السابقين أن تتردى فى هذه الخطيئة التى لا تغتفر .
فضلا عن أن المشروع المقرر يحمل فى طياته حصانة للسلطة التشريعية ضد الحل و لو كان تشكيلها مخالف للدستور ـ بل و تملك السلطة التشريعية تعديل الدستور بإرادتها المنفردة بتحصين بعض القوانين الصادرة عنها من الطعن عليها حتى و لو كانت مخالفة لنصوص الدستور  وذلك بجعلها بمنأى عن الرقابة الدستورية .