المجلس القومى لحقوق الإنسان يطالب بتحقيق قضائى فى أحداث الإعتداء على المحتجين فى حى العباسية

 

تابع المجلس القومى لحقوق الإنسان ببالغ القلق الإعتداءات التى تعرضت لها المسيرة السلمية لشباب 6إبريل فى حى العباسية خلال توجهها إلى مقر وزارة الدفاع لإبلاغ مطالبها إلى المسئولين .

شكل المجلس لجنة برئاسة السيد الاستاذ محسن عوض عضو المجلس ورئيس مكتب الشكاوى وعدد من الباحثين القانونين لمعاينة موقع الأحداث فى ميدانى العباسية والتحرير ، والإستماع إلى شهود العيان ،كما تابع البيانات الرسمية الصادرة عن المجلس العسكرى وجماعة 6أبريل ،وتصريحات المسئولين ،والتحليلات الإعلامية وخلص إلى النتائج الاتية :

1- إنطلقت مسيرة من شباب 6إبريل وبعض مؤازريهم من ميدان التحرير بإتجاه مقر وزارة الدفاع  عصر يوم 22يوليو 2011 بهدف إبلاغ مطالبها للمجلس العسكرى ، وقد اتسمت المسيرة بالطابع السلمى ولم تشهد أى إختلالات أمنية .

2- توجهت المسيرة إلى ميدان العباسية حيث أغلقت قوات الجيش والأمن المركزى منافذ المرور إلى مقر وزارة الدفاع .

3- وتلقت البعثة شهادات مؤيدة بالصور ومقاطع الفيديوعلى  وجود حالة تربص للمتظاهرين من جانب تجمعات مدنية تجمعت فى ميدان العباسية من قبل وصول المتظاهرين .

4- ذكر شهود العيان أن بداية الإعتداء صدرت عن عناصر إعتلت أسطح عمارتين سكنيتين تطلان على ميدان العباسية ،واستخدمت الحجارة وقطع خشبية ،ومخلفات مبان ،وواكبها اندفاع عناصر مدنية لمهاجمة المحتجين .

5- فوجىء المشاركون فى المسيرة بهجمات منسقة من جانب عناصروصفت تاره بأنها " لجان شعبية " وأخرى " بأهالى حى العباسية "،شملت إلقاء الحجارة ،وإستخدام السيوف وغيرها من الأسلحة البيضاء ،وزجاجات المولوتوف ،وسلاح نارى يستخدم فى طلقات الإشارة مما أسفر عن إصابة مئات من المتظاهرين وأهالى الحى وأفراد من الشرطة ، وتم اسعاف معظمهم فى سيارات الإسعاف التى دفعت بها وزارة الصحة لموقع الأحداث ومستشفيات الدمرداش وعين التخصصى القربية ،وانصرفوا عدا 18حالة حرجه إحتجزت فى المستشفيات .

6- رد المتظاهرون القادمون من ميدان التحرير بإستخدام الحجارة التى ألقيت عليهم ،وقد طال بعض منها رجال الأمن المركزى ،وسيارات الجيش فإستخدمت القوات المرابطة طلقات تحذيرية وعدد من القنابل المسيلة للدموع . 

7- كما ذكر الشهود أن المعتدين إستخدموا الألفاظ النابية والتهديدات الصريحة للمتظاهرين لإثنائهم عن التفكير فى أى عودة إلى ميدان  العباسية ، وإندس بعضهم وسط المتظاهرين ،وهاجومهم بالصاعقات الكهربائية لتفريقهم 

8- حوصر المتظاهرون بين قوات الجيش والأمن من ناحية والمعتدون من ناحية أخرى ،ووجه إمام مسجد النور نداءات إلى القوات الأمنية بفتح ممر آمن لإنسحاب المتظاهرين ،وقد أمنت القوات هذا الممر وإنسحب المتظاهرون عائدين إلى ميدات التحرير وحملوا كثيراً من جرحاهم حتى لايتعرضون للإعتقال .

9- وقعت الاعتداءات على المتظاهرين سلمياً على مرأى ومسمع من قوات الجيش والشرطة ، ولم يتحرك أى منهم للتدخل لمنع تلك الاعتداءات بدعوى " الحياد " .

وقد لاحظ المجلس القومى لحقوق الإنسان بقلق شديد ما وجهه المجلس العسكرى فى بيانه رقم (69) من إتهامات مرسلة لبعض الحركات السياسية "ذات الأجندات الخاصة" وإتهامه الصريح لحركة شباب 6إبريل بالتحريض على زرع الوقيعة بين الشعب والجيش ،والسعى لتقويض إستقرار البلاد ،وهذا مايضع المجلس لأول مرة منذ توليه المسئولية فى مواجهة فصيل من فصائل الثورة .

وقد ضاعف من قلق المجلس تصريحات بعض أعضاء المجلس العسكرى ، ومحللين عسكريين قدموا على شاشات التلفزة الرسمية اتهامات مفصلة  لشباب 6 ابريل تنطوى على خدمة مخططات خارجية ، ونزوع بعض التيارات الاسلامية لوضع هذه التطورات فى سياق مؤامرة مدبرة لضرب الاستقرار فى مصر من   " قلة مأجورة ومدربة على إحداث التوتر واسقاط الأنظمة " على غرار ما عبرت عنه الهيئة الشرعية للحقوق والاصلاح .

والمجلس القومى لحقوق الانسان إذ يحدز من تنامى بذور  الانقسام فى المجتمع ونفاد الصبر لدى كل الاطراف ، فانه يناشد كافة الاطراف بضبط النفس وافساح المجال لمد جسور التواصل والثقة اللذين ميزا العلاقات بين كافة الأطراف معظم الفترة السابقة وساعد على تخطى مآزق سابقة ، وخاصة أن المطالب المطروحة مشروعه ومعظمها موضع توافق مثل المحاكمات العاجلة والعادلة للمتورطين فى جرائم قتل شهداء الثورة .

التوصيات 

1- يدعو المجلس السلطات المختصة لفتح تحقيق قضائى فورى وعلنى لمعرفة المسئول عن أحداث العنف بالعباسية وما سبقها من أحداث مشابهة في القاهرة والأسكندرية و السويس وتحديد هوية المتورطين بهاً  ومساءلتهم قانونياً .

2- إن أحداث العباسية وما أحاط بها من اعتداءات منظمة علي أمن وسلامه متظاهرين مسالمين وما تلاها من اعتقال لبعض المتظاهرين من قبل الأجهزة العسكرية والأمنية ، وبغض النظر عن التقييم السياسي لمسيرة السبت وأهدافها ، إنما يؤكد علي ضرورة التزام السلطات المصرية بضمان حق المواطنين في التظاهر والاحتجاج والاعتصام والتعبير الجماعى عن الرأى طالما أتص

ف كل هذا بالطابع السلمى .

3- كما يشدد المجلس القومى لحقوق الانسان  علي رفضه الكامل لخطاب التحريض والتخوين بحق فصائل وحركات وطنية مصرية دون أدلة واضحة تعلن علي الرأى العام المصري بشفافية كاملة .

4- ويهيب المجلسالقومى لحقوق الانسان  بالجهات الرسمية وغير الرسمية الامتناع عن العودة إلي قاموس التخوين المقيت والالتزام بإدارة الاختلاف السياسي والخلاف في الرأى دون انتقاص من وطنية أحد .